النسفي

26

القند في ذكر علماء سمرقند

إليّ أشياء خرّجها عن أبي حنيفة . . . فرأيته قد وضع على أبي حنيفة أكثر من ثلاثمائة حديث ما حدّث بها أبو حنيفة قط » « 1 » . وقد أضاف ابن حجر بعد أن نقل كلام ابن حبان : « وقد أكثر عنه - عن أباء بن جعفر النجيرمي - أبو محمد الحارثي في مسند أبي حنيفة » « 2 » . ولا بأس في أن نشير إلى أحمد الجويباري الذي ذكر آنفا لوروده في بعض أسانيد القند . فهو أحمد بن عبد اللّه بن خالد الجويباري ، أبو علي . قال عنه ابن حبان : « من أهل هراة ، دجال الدجاجلة كذاب . يروي عن ابن عيينة ووكيع وأبي ضمرة وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث ويضع عليهم ما لم يحدّثوا . وقد روى عن هؤلاء الأئمة ألوف حديث ( المقصود آلاف الأحاديث ) ما حدّثوا بشيء منها » « 3 » . وقد نقل ابن حجر عن ابن عدي الجرجاني قوله فيه : إنه كان يضع أحاديث لابن كرام - إمام الكرامية المعروف المتوفى سنة 255 ه - قال الجورقاني عنه : إنه « كان يضع الأحاديث لابن كرام على ما يريده ، وكان ابن كرام يضعها في كتبه عنه ويسميه أحمد بن عبد اللّه الشيباني » « 4 » . وهناك وضاع آخر كان يضع لابن كرام أحاديث مما يدعم به مذهبه ذكره ابن حجر فقال : إسحاق بن محمشاد روى عن أبي الفضل التميمي حديثا [ عن النبي ( ص ) ] هو وضعه بقلة حياء ، متنه : « يجيء في آخر الزمان رجل يقال له محمد بن كرام تحيى به السنّة » ، وله تصنيف في فضائل محمد بن كرام . فانظر إلى المادح والممدوح وسند حديثه مجاهيل » « 5 » . وربما استند بعض هؤلاء إلى حديث أسند للنبي ( ص ) وورد في القند وهو : « صدّقوا بكل حديث حسن فإنه عني وعن الأنبياء الصالحين قبلي ، وزيّنوا حديثي بأحسنه من الكلام ، وحققوه بالعمل الصالح ، يرفعه اللّه لكم ويدخره ليوم فقركم » « 6 » ، فإذا وضعنا إلى جنب هذا الحديث المزعوم حديثا آخر نسب إلى سفيان الثوري وهو قوله : « من ردّ حديث النبي ( ص ) معاندا فقد

--> ( 1 ) كتاب المجروحين ، 1 / 184 - 185 . ( 2 ) لسان الميزان ، 1 / 41 . ( 3 ) كتاب المجروحين ، 1 / 142 . ( 4 ) الأباطيل والمناكير ، 1 / 19 . ( 5 ) لسان الميزان ، 1 / 573 ؛ اللآلي المصنوعة ، 1 / 458 . ( 6 ) الترجمة رقم 395 من القند .